لحظة رمَادية

22 يناير, 2012

كانت الأيام القديمة  تتمدد بجانبْ الطاولة  الخشبيةْ كان الناسْ  القُدامى  يتماوجون أمامي  ”بغنج ”  …

كانت أفواههم مفتوحة في ضحك لا نهاية له.. لا سبب له … لا صوت له! يختفون بعد ذلك شيئاً فشيئاً  قبل أنْ آخذهم في عناق أخير, واركنهم في ذاكرة معطوبة…  يتقافزون منها لحظات الوحدة …والشرود  !

Bookmark and Share

فأزهرتْ شجرة اللوز *

13 يناير, 2012

 ”ولماذا؟ ولماذا؟ أنا لا أُريد أن يموت الناس .

هزْ عمي كتفيه وقال “حينما تكبر سوف تعرف لماذا

ولم أعرف أبداً .لقد كبرت وصرت عجوزاً ولم أعرف أبداً .”

 

(تقرير إلى غريكو) هو سيرة فكرية للكاتب نيكوس كازانتازاكي…

يُتحدث فيها من بدايات البدايات… بتفصيل  شديد يُشعرك با لأشياء  

ابتدأ  بأسلافه وأمه وأبوه ووصفْ  الحياة المختلفة لكل منها ….تحدث عن طفولته بأسلوب شيّق جداً

 حيث  تتسع الحياة في نظرة شيئاً فـشيئاً وتزداد وضوحاً وغموضاً معاً  

 وأصبح له تجارب وأصدقاء  وأسئلة تنبت تلو الأسئلة ويمضي العمر بحثاً عن إجابات.. بحثاً عن الصعود ..بحثاً عن الارتقاء

وفي رحلة البحث الأبدي هذه يتحدث نيكوس عن ما شاهدة  من أمكنة  ومدن وكنائس وعادات وديانات وبشر  ويتحدث عن الحياة بطريقة تُشعرك بأنة لم يكن ينتمي إليها وكأنة خُلق لواجبات مُختلفة ,لـنجاحات مُختلفة خُلق لـيكون إنساناً مختلفاً….

 

توالت الفصول على هذا النحو حتى  الخاتمة التي كانت رسالة رقيقة الحرف ..عميقة المعنى  إلى جدة الرسام الشهير يقول في نهايتها …

 

“أما وقد انتهت المعركة فأني آتي لأضطجع إلى جانبك ,ولأصبح تراباً إلى جانبك ,لكي ننظر معاً يوم الدنيوية

 

أُقبل يدك يا جدي

اقبل كتفك اليمنى , وأُقبل كتفك اليسرى ”

 

 

Bookmark and Share

أكتبْ للسماء وللشُرفة المُرتفعةْ

29 ديسمبر, 2011

 

 

 

أكتب ..للحياة لتكونْ أجمل

أكتب ..للأُمنيات لتصيرْ أقرب

أكتب ..للعمر القديم..للأصدقاء القُدامى ..وللمقاعد القديمة

أكتب ..لوردةْ لا يقتلعها أحدْ ..

لأغنية لا يعرفها أحد ..

لطريقْ لا يسلكه أحد ..

لهاتفْ لا يُجيبْ علية أحد  ..

لنافذةْ لا يُلّوح منها أحدُ لــ أحدْ..

 

أكتب ..ليذكُرني أحدهم .. إن نسيني العالمْ ..وأصدقائي

 ..وأحبتي .. وأخي الأقرب  . . وعصافيري .

أكتب ..للخيباتْ الجديدة ..وللأحلام الجديدة..وللعداوات الجديدة

أكتب ..ليتسع قلبيْ ليكبرْ  ليرتعشْ  ..وليشعر بالدفء أحياناً

أكتب.. لألّوح للماضينْ .. لأنساهم …لأتذكرهم  بالطريقة التي أُحب

أكتب ..ليموتْ الكلام  الكثير ..

و ليموتْ الصمتْ الكثير..

وليموت العتب الكثير..

وليموت الحنين الكثير..

وليموت الحُب.. الكثير  ..

ولتموت الذاكرة الكثيرة ..

أكتب.. لتغدو السماء اقربْ ..تتدلى منها النجوم والشمس والقمر ..والأحلام المُستحيلة

أكتب.. لأرفعْ يدي وأُلّوّح  من بعيييييييييييييييدْ

أنا هُنا ..أنا هُنا

مازلتْ سعيدة …وطفلة

واُحبْ الحياة .

 

Bookmark and Share

أعودْ إليكِ

24 ديسمبر, 2011

 

 

 

 

مدونتي الجميلة

لا تُعاتبني إذا ما عدت بعد غيابْ

مثل  طائر أتعبه السفر والعراك الدائم مع الغيم والرياح وأوطان الآخرين

مدونتي عُدت و أُحبك  : )

Bookmark and Share

آشششش

26 فبراير, 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في اللحظات الصَادقة لا أعلم إلى أين يُغادرني صوتي  ,هو الذي يجيد الثرثرة في حضرة وجع كاذب … 

 صوتي الذي أتوسل إلية بأن يصير إياي …كلّما  أدعى بأن تَجاوزك كانْ لذيذاً ,وممتعاً ,وهيّن !!

| صَوتي القَادر على أن يكون عُصفوراً ,ضمادة, خِنجراً ,أو حتى شجرةُ ياسمينْ أحياناً ..

وصباحاً , وبحراً , وأغُنيّة قديمة , ودهشّة , وأشياء سيئة في أحياناً أُخرى 

ولا أعلم لما  ؟  

 لا يأتي صوتك إلا شبيهاً بأشجار الخريف .

Bookmark and Share

ما أجملَك أيُها الذئب …*

24 يناير, 2011

كيف يقوم الشَاعر بكتابة مقال ؟ هذا السؤال اللحوح الذي لم أعثُر له على إجابة , كيف لشاعر أن يكون في حضَرة ورقة ولا تنقَاد أصابعُه للعشق الأول ويفلُت المقال منه ليُصبح قصيدة ؟ أم المقال قصيدة  لم تُرضي صاحبها فكانت مقالاً …

عنيّ أنا …  فأنقاد بكُل شعوري إلى مقالات من هم بالأصل شُعراء تشدني قراءة الشاعر للأشياء  امتزاج الواقع ,السياسية ,الفقر, المرأة , المشاكل الاجتماعية  , البَطالة,  بالسماء والطيور والضفاف والأثير والطٌرقات وَمحطات الوصول والأُمنيات الدافئة…تروقني  إعادة سبك الواقع  بأسلوب  أكثر رأفة أكثر جمال وأكثر بساطة أيضاً مصحوب بذاك الوخز اللذيذ بفعل العاطفة المُخبئة بين كُل جملة وأُخرى وكأن ما تقرأه لم يكُنَ يُكتب بيد واحدة .

(ما أجملك أيها الذئب جائع وتتعفّف عن الجُثث )

كتاب يضم مجموعة من المقالات للشاعر قاسم حداد | وهو من نمط تلك الكُتب التي تُقرأها …لعدة مرّات وفي كُل مرة تكتشف فيه شيئاً جديداً لم تُصادفه في أي مرّة سابقة ولأني مأخوذة بهذا الكتاب جداً أود بأخباركم ولو شيئاً بسيطاً عنة..

يبتدئ الكتاب بمُقدمة لأحد أصدقائه لا تقل عذوبة وروعة عن ما بعدها | يتحدث فيها أمين صالح عن اللقاء الأول له مع الشاعر قاسم حداد ,والانطباع الأول الذي لم يحيى كثيراً يقول فيها  : (وفي غمرة الضحك والأحاديث الجانبية ,أجهش قاسم بالبُكاءفجأة…………….لم أُحاول أن أعرف لماذا بكى تلك الليلة .لم استفسر .لم يدفعني الفضول حتى هذه اللحظة ,لأن أعرف )

 أمين صالح أجاد جداً في وصف هذا الشعور الجميل الذي يعَبر بأيٍ منّا ,حين ما نستعيد معاً تلك اللحظات الأولى للقاء لم يكن ذا أهمية ..ولم يكن فيه أحبائُنا …أحبائُنا بعد  وَلم يخطر للحظة بأنة من الممكن كما كتبها أمين صالح بأن (يصير أحدنا للآخر ذاتاً أُخرى)

ويصفهُ بحميمية رقيقة أيضاً ..

 (الحياة خذلته كثيراً,ومن تقاسم معهم الخبز والبوح,انفضوا من حوله بعد أن شبعوا من خبزه وضجروا من بوحه في عينية تترقرق الطعنات التي تأتيه من كُل حدب ,غير أنة يذرفها مع كُل حلم ومع كُل قصيدة)

كُل ما تقرأه سينتهي بمجرد أن تُصل إلى النهاية ,و أنا منذ السنتين وأنا أقرأ هذه الجملة التي أختتم بها أمين ماكتب وحتى الآن لم تلَوح ليّ مَشارف أيُ نهاية ……

(واليوم,يميل أحدنا نحو الآخر قليلاً,نتهامس ,ثم نطلق ضحكة صاخبة يستعصي على الآخرين تأويلها )

 

مقتطفات من هذا الكتاب :

1-(الكتابة العربية تحتاج ذواتاً متواضعة لا تزعم  مالا تقدر علية ,سيما وأن التغيير الذي ينتظره العالم لن يأتي من الكتابة وحدها .فالكتابة في نهاية الأمر ليست أكثر من يد ممدودة في العتمة )

2-(ستتمنى لوأن لديك المزيد من الجراح لتُعالجها بهذا البلسم المسمى أمين صالح ,هذا الشعور ينتابك بعد أن تتعرف على أمين صالح)

3- يكتُب قاسم إلى نفسة:

 (ألا تزال في العشرين كما تركتُك؟

أكاد أشعر بذلك وأتيقن

رُبما هو الإحساس الذي أزعم أنة لم يُفارقني طوال هذه السنوات ,رغم هذا الطعن الفادح في السن الذي يكاد ينال مني .أخشى أنك تفهم تماماً ولا تُصدق معنى أن تكون الروح في العشرين والجسد يتجاوز الخمسين .

(جسد يهوي

فتنهره الروح)

4- (لاتتكرر لحظة انبثاق القصيدة بالشكل نفسه في كُل مرة ,فأنت لا تعرف كيف يأتيك الحُب .القصيدة مثل الحب .غير أن الشعر لا ينحصر في لحظة الكتابة .الشعر طريقة حياة يعيشها الشاعر بشكل دائم)

5-“أرجّح أن الهواء الثقيل الذي يحمل الطائرات

سيقذف قلبي على شُرفة شاهقة

أرجّح أن الخُطى الواثقة

ستخذلني ذات ليل طويل

وتمدحني الساحرات

لفرط احتمائي من النار بالصاعقة

هذا المقطع كان خاتمة الكتاب ….

وعلى الغلاف الخلفي  للكتاب كان هذا النصَ:

 ”هذي بلادي سوف تبدأ مرة أُخر لفرط اليأس

كُنّا نختفي في مائها السريّ

كانت دَمَعةَ وصديقةَ

في خرِ السفارِ نستهدي بيقظتها ونهمس

أن باقي ورِدنا في حُزنها الماسيّ

في تنَهيدة المأخوذ نحو جمالهُا

نسعى ولا يبَقى لنا فيها

سوىَ الحجرَ الكريَم على الكِتاب,

نقولُ هل كانتَ لنا ؟!”

Bookmark and Share

شُكرأً مجلة الديوان

21 نوفمبر, 2010

 

http://www.blogazette.net/?p=1815

Bookmark and Share

نَاميَ قريرةَ عيَن

12 نوفمبر, 2010

كلّما قبّلتكَ وأنتي في سريركَ الأبيضَ خشيتُ بأن تكون الأخيرةَ فما توقفتُ إلا مٌرغمةَ, أتنقلّ بينَ جانبيّك أحتضنَ كفيّكِ لأدفئهاَ ..كفيّكِ صَديقةَ الدروبَ الجميلةَ يَاجدتي كفيّكِ جالبةَ الأُمنياتَ كفيّك هبةُ السَماء,لم أكن أقتربَ من وجهكَ كثيراً خشيتُ بأن تعلقَ صورة هذا الوجه المُنتفخ النَازفَ المثقوبَ فتمحيَ ذاك الذي أحملةُ لك في قلبي وجُهك الذي  لطالما  أنتظرني ,ووبخنيُ وخافَ عليّ وبكيّ لأجليّ وجهكَ الذي أحببته كما لمَ أُحب شيئاً آخر في الحياةَ

واليوَم لك ِ سبعةُ أيام وأنتي الغائبةَ \الحَاضرة عن منزلك عن سريرك عنيّ عن الآخرينَ عن جاراتكَ الطيّباتَ عن الوجوه الكثيرة الفزعة التي رافقتكَ إليها في صغريَ …غائبةَ في موتكَ .. موتُك الذي  لمَ يترك بعدةَ من شيء على قيّد الحياةَ…

Bookmark and Share

رفقاً بيّ

4 نوفمبر, 2010

 

 

 

جدتيّ لو تعلمينَ

بإنَ صوتي لم يعدَ صوتي

عينايّ لم تعُد عينايّ

وأنَا لم أعد أنَا

قلبيَ  مُرتعشَ مثَل صَغار الطيورَ

خائفَ كما لمَ يخفَ من قبلَ

فرفقاً يَا قلبيّ بقلبٍ داخليّ

 وَجّعك هذا الذيَ يجعل منيّ

أبكي ّ في أحضَان نساءَ كُثَر

و حتىَ البُكاء لا يطيبَ

في حُضَن أحدٍ غيّركَ

فهل  أبكي منكِ عليَكِ!

تأوّهكَ الذَي يأتيني مثَل خناجرَ لا تُبقيّ

في الرَوح شيئاً لا يَصرُخ من ألمه َ

آه لو كانَ ليّ  لـ دسستك في الروَح

بعيداً عن أعيّن الأطباءَ المتوّجسة

وَعن الثقوبَ الكثيرةَ التيّ أحدثوهاَ

وَما أنتيّ غيَر فجريّ فكيف لهمَ أنَ يثقبوا الفَجر !

بعيداً عنَ هذا الوّجعَ القاتمَ الذيَ لم يترُكَ فيكَ

من شيء إلا مَا استباحهَ

بعيداً عنيّ

وبعيداً …بعيداً…بعيداً

 عنَ كُل هذا العالمَ

Bookmark and Share

أيغيبُ الحضَورَ

31 أكتوبر, 2010

 

 
عادوا …
بَعدما مضَت السنينَ
وغَرقنا في الحياة
وكنا قَد نسيناهُم
كأنَا ما فقدَناهمَ
وَعادوا …
ليوقظَوا الحُزن القديم
عَلى ملامحناَ
وَعلى الشوارعَ ,
والنوافذَ ,والأثير
رحُت أبكي ..
كُلّما حدثتهم
مَافاتَهم منّا كثير
عادوا …
وقَد هَرم المَكان
وتفتقت جدرانه
والبلابل شَابوا
فكأنهم ما حضروا
وكأنهم ما غابوا 
عادوا ..
و مَا عاد انتظاري
ومَا عُدتَ أناَ
عادوا حُزناً
عادوا طيفاً
عادوا ذَكرىَ
ولَم يعودا …
Bookmark and Share