“وُلدتْ هُناك..وُلدتْ هُنا”

12 مايو, 2012

 

 

 

أمر مُرهق أن تقرأ لكاتب فلسطيني مبدع كـ مريد البرغوثي قادر على أن يصف لكْ تماماً ما يتكبده الشعب الفلسطيني من عناء بأسلوب بسيط وحميمي .

 وأيضاً من الجميل  أن تحضى قضية عظيمة بُكتّاب عُظماء  تُقاسمهم في كتاباتهم الوجع ..والموت..والحنين

“ولدت هُناك , ولدتْ هنا “

يوميّات كان من الممكن أن تكون عادية لأي رجل عربي .. لأي شاعر ربماكان من الممكن أن يكون هُناك بيت وعائلة ممتدة متجاورة المنازل كان.. من الممكن أن يكون هُناك جيران يتقاسم معهم تفاصيل اليوم العادي ..وأيام الفرح ..وأيام الحزن

كان من الممكن أن يكون هُناك الكثير من الأقارب والأصدقاء والصديقات  الذين يتشارك معهم كثير من أكواب القهوة  وكثير من اللقاءات والحكايات المتواصلة ..كان من الممكن أيضاً أن يكون الأمر عادياً وروتينياً كأن يختار أن يكبر ويشيخ بمدينتة ! أو أن يختار بأن يكبر ..ويشيخ في مُدن بعيدة أيضاً

كان من الممكن أن يحدث كُل هذا ! أن تكون كُل هذة التفاصيل عاديه إلى درجة أن لا تُذكر .. ولا تُكتب ولا نتنبه لوجودها أصلاً !

 لكن كُل هذا لم يكنْ ..في كتاب” ولدت هُناك ولدت هُنا”  الذي هو امتداد لكتاب “رأيت رام الله “وهو أشبة بيوميات وقصص حياة أيّ عائلة فلسطينية مسلوبة الإرادة

 تمتد قضيتها المعقدة الهرمة لأبسط تفاصيلها فتحدث علاقة شائكة بين التصاريح وجوازات السفر ,والمعبر, والضفة , والحدود وبين ” أم  إعتادت على أن تصنع قهوتها وحيده في صباحات الشتاء”

أشعر بأني أتلعثم وأنا أُريد الحديث عن الكتاب  أكثر … أنصح جداً بإقتنائه وفقط … بعض من الكتاب :

 

(أنت الغريب يا ابنها وصاحبها ويا مالكها بالعين والذاكرة والورق والتاريخ والنقوش والألوان والأشجار والآيات والقصائد وشواهد القبور الطاعنة في شيخوختها )

لماذا يدخل المرء في عِراك لا لأنة شرير بل لأنة خائف ؟لماذا  أًهمل شخصاً لأنني أكثر المهتمين به ؟ألا أصبر أحياناً صبراًعظيماً لا لشيء إلا لأن صبري نفذ؟ لماذا تظل الأسئلة أسئلة مهما أجاب عليها ابن آدم ؟)

(اتركوا طريق المغادرة مفتوحاً دائماً.أغلقوا طريق العودة دائماً وإلا فما معنى الاحتلال ؟)

(الاحتلال يرمي صديقي في السجن فيجعل المسافة بينة وبين غرفة معيشتة تُقاس بالسنوات وبأعمار أبنائه وبناته الذين سيأتون له بأحفاد لن يراهم )

(ويُذكرني بأن الدنيا أوسع وأجمل من “قرانا” و”عائلاتنا”وأنا أفهم هذا الإحساس الجميل برحابة العالم ,أنا أيضاً مثلهم أُحب التنقل والسفر والعيش في أماكن جديدةلكن مالا يتوقف عنده هؤلاء الأصدقاء أنهم هم الذين يختارون ابتعادهم)

Bookmark and Share

أبريل صديق اللا أحد !

29 أبريل, 2012

لو كُنت هُنا لتجاوزت هذا الجسر برقصةّ بالية …..ولما بقيت مغروسة في رأسه كـ عمود إنارة في شارع قديم !

لو كُنت هُنا لأخبرتك لما تكتنفني العزلة و أبدو وحيدة ورثّة كـَ فزّعات الحقول ..!ولما ضحكتْ كثيراً وأنا أستمع لأُغنية حزينة … على الأغلب ! ولما أتردد كثيراً في قول الحقيقة مؤخراً! ولما لم أنمْ ليلة البارحة .. ! ولما أحتفظ بالأوراق بهوس مريب ! ولما كذبة أبريل أصبحت حقيقة في الأخير ! ولما تخاصمت مع صديقة الحياة الأولى ! ولما كُنت أدندن تلك الأًغنية وأنا أسير عصر اليوم ! ولما أود أن يُصبح عمري 25 سريعاً ويقف بعد ذلك ….! ولما أنزوي بديوان السيّاب تحديداً كُلما تمدد فوق رأسي الليل !

ولو كُنت هُنا لأخبرتك أخيراً… بأني لم أفي بالوعود التي قطعتها لك أبريل الماضي وبأنه خلال سنة ويوم من آخر حديث بيننا حدث الكثيرمن الأشياء التي ما كانت لتدفعك  بالاعتقاد بأني صلبة ولا أُقهر حتى الآن  ….!

Bookmark and Share

عن … ريم حسن : )

12 أبريل, 2012

 

 

 

هذه  التدوينة لـ  ريم الإنسانة ..الأُستاذة ..القدوة

والتي لايزال لها هُنا  قلبْ وذاكرة حتى وهيّ هُناك

في الشقْ الآخر من هذا العالم!

لــ تعرفوا  أ – ريم  .. هُناء شيء يستحق الإطلاع :

 http://ideas4life.ws/

 

-1-

إلى أولئك الذينْ لا يتوهون في الذاكرة

أولئك الذين لا ننساهم بأشباههم  !

 لا نستبدلهم بآخرين..!

أولئك الذين يزرعون من دون قصد أشياء جميلة أينما حلّوا

ولا تجد في حضورهم  المتكرر

إلا أسباباً للفرح ..

 

 

-2-

ثمة ..من يعبر من أمامك ..

و ثمة ..من ْ يعبرْ من خلالك ..

وبينهما  مابين سماءٍ وأرض!

وثمة ..وجوه لم تلتقي بها إلا لتنساها

وأُخرى تبقى تحملها معك

 من عُمر إلى عُمر

من حديث إلى حديث

من ذاكرة إلى ذاكرة

 

-4-

في البدء  تُحبهم لأنفسهم …

في المنتصف تُحبهم لتميزهم.. لإنجازاتهم … لأشيائهم التي تدعو للفخر

في الأخير تُحبهم لأنك معهم وبهم عرفت فقط

بأن في الحياة هُناك بشر من طراز مختلف !

 

-5-

أخيراً

لـ أ .ريم  التي كانت تقول

 لكُل الأشياء التي لم تحدث ستحدث ْ

لكُل الأشياء التي لم تأتي ستأتي

من دون أن تقول شيئاَ …

 

Miss u

 

 : )

Bookmark and Share

رسائل الأحـزان

5 أبريل, 2012

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسائل الأحزان كانت أُولى قراءة جادة لي ّ للرافعي ولم يُحالفني الحظ كثيراً وللأسف كان الكتاب أقل من توقعاتي بعض الشيء , وهذا لا يعني مُطلقاً بأنة لم يكن جميلاَ!  فـ بالرغم من بعض الخيبة التي أحسستها وأنا أقرأ الكتاب  إلا أني كُل بين صفحة وأخرى كثيراً ما وجدت  ما كان يستحق أن يُقرأ …

 يقول في بداية الكتاب بأن تسميتها رسائل الأحزان ليست لما بدأت به ولكنها لما انتهت علية

والكتاب  عبارة عن رسائل من نصوص وقصائد  إلى صديقة يصف بها ويشرح الحب أو الحالة التي تعتري الإنسان  حين يقع به وأسبابه  ونظرتنا للمحبوب في حبنا الشديد له أو بغضنا الشديد له أحياناً بسبب هذا الحب بأسلوب  أدبي وفلسفي أيضاً ويُسقط كًل ذلك على تجربته الخاصة التي تحدث عنها كثيراً بشيء من التفصيل  .

بعض مما راق ليّ :

 

(وما دام لكل امريء باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ففي كل إنسان تعرفهُ إنسان لا تعرفه) 

 

(تًبغض العيش.. وتبغض الحياة ..وتبغض الناس ..ثلاث مرات لأنك أحببت مرة واحدة !)

 

(أجعل الحب تعللاً ودَع مْكارهه في ناحيةَ ,وميّز بين ما يجب أن يبقى خيالاً وما يجوز أن يكون واقعاً,فأن أردت أن تخرج من كُل صورة في خيالك  صورة من الواقع ,أشقيت نفسك واستفرغت كل همك وقواك في باطل وعبث ليسْ مثلَهما باطل ولا عبثْ)

 

 

Bookmark and Share

march.31

30 مارس, 2012

.
تٌربكني الأحاديث المُنمقة
تُربكني الستائر المسدولة
تٌربكني الأسئلة المحددة
تُربكني الوجوه القديمة حينْ تعود ولها وجوهُ أُخرى !
تُربكني الأيادي التي أُصافحها للمرة الأولى !
تُربكني كُل الأشياء التي تحدث
كُل الأشياء التي لا تحدث
كُل الأشياء التي لن تحدث
تُربكني الدروب التي أطأها لأول مرّة بحثاَ عن بدايات جديدة
عن أصدقاء و أحبّة ,أغيض بهم الحياة وأوقات الوحدة والملل !
بحثاً عنْ مُدن لا تُشرّع أطرافها
لعناق أخير
ولا لكلماتٍ أخيرة
ولا يعرف لها الغياب منفذ ولا العابرين !

Bookmark and Share

يَ

21 مارس, 2012

 ذاك الطريق القديم  …وحدة من يسمح لزنبقة القلبْ الأقصى أنْ تتفَتح

 

 

 

Bookmark and Share

لأنْ الموت رحمة ياوطنْ!

17 مارس, 2012

 

مع بداية الثورة التونسية   شاهدت لقاء مع طيبب نفسي يتحدث عن البوعزيزي والطريقة التي انتقاها لموته وكان يصف شعور  من يُضرم النار في نفسه من الناحية الطبيّة  وبأن الجسم ولشّدة الانفعال يقوم بفرز مادة تشبه المورفين أقوى بمرات عدة من المورفين الطبي  لا تجعله يشعر بالألم . (أنا بالمناسبة لا أًصدق هذه المعلومة تماماً فلم يعد شخص من موته  لنسأله كيف كان شعوره )

البوعزيزي الذي يُعدْ الآن من أبطال التاريخ (أنا أيضاً أراه كذلك ) وكان الشرارة التي تصاعدت لتعصُف برياح تغيير بالعالم العربي أجمع لم تخمد نيرانها حتى الآن !

 و لكن عندما يقوم شاب سعودي بالانتحار لأن شعور الإحباط فاق أي شعور آخر  لأسباب نجهلها  ليسْ لأننا لا نعرفها بلْ لأننا نجهل  كيف يكون وقعها  فأن الأمر يكون مُختلفاً تماماً ويبدأ أصحاب الأيادي العالية بأخذ الموضوع من الزاوية  التي تستهويهم  تُبرئهم في أعيّن الجهلة  ومن يُشابهونهم  فقط!

كم  من المفترض أن ينتحر شخص ليُنظر للأمر بجديّة!؟    أيعقل أن يقرأ مسئول تحُفة الفخامة من كُل صوب  خبر انتحار شاب أو شابين أو ثلاثة  في صحيفة يوميّة  يتعجب لضعف الوازع الديني لدى شباب هذه الأيام  يُغلقها لـ يُكمل عملة   !

Bookmark and Share

عَتبة

14 مارس, 2012

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقول لوالدتي بأني أمرْ بأزمة بداية منتصف العشرينات …

حيث ترحل وجوه وتأتي وجوه..

وتُغلق أبواب لـ تُفتح أبواب وأكبر ولا أكبر …

و في ذاكرتي كثيرمن الماضين والموتى ,

ومن وأطفال لم يعودوا اليوم أطفالاً !

كُل شيء يتغيّر… كُل شيء على وشَكْ أن يُصبح شيئاً آخر …

وأنا ما أزال أنا  كما كُنت …

 أتعثّر بالأغنيات الجميلة , ولحظات اللقاء الأولى حتى الآن  ..!

Bookmark and Share

النبطي

25 فبراير, 2012

الرواية تتحدث عن  الفترة التي سبقت فتح مصر بعشرين سنة , بالأسلوب المميز لـ د.يوسف زيدان تتلخص بقصة فتاة قُبطية تُدعى ماريّة كانت تعيش في أحد الكفور المصرية الفقيرة وكيف تتقبل كونها أصبحت فتاة فجأة ! تُمنع من الخروج و تتعايش مع الفقر والعوز الدائم وعلاقتها بأمها وحيواناتها وصديقتها التي تزوجت وذهبت بعيداً لـيصبح الكون فراغ من بعدها ! هذه الرواية تصف لك بالتحديد شعور البعد الأول عن الأهل  والأماكن التي كبرت فيها ,بعدما تنتقل مع زوجها   البدوي  الذي يعيش في شبة الجزيرة !وتعرفها على أهله  وعاداتهم وكيف تقوى الروابط شيئاً فشيئاً مع أُخته وأخوة النبطي ذي الطبائع المختلفة  الذي بقيت ترتبط به بعلاقة قوية في سرّها ,إذ كان يعتقد بأنه نبي يفهم الحياة كثيراً !لـ تُسلم بعد  إسلام زوجها ويأخذه الترحال  البعيد ويعود في فترات قليله  ويذهب مرة أُخرى ! أجمل ما في الرواية هو بداية ظهور الإسلام وضمها لبعض أسماء المسلمين في تلك الفترة .

 

الرواية نافذة مُصغرة لحياة لا نعرف شيء عن أحلامها وثيابها وعاداتها وأطعمتها  ,حياة يأخذك الذهول بكل تفاصيلها وتُشفق على أهلها من شقائهم وعنائهم الملازم لأقل التفاصيل …

 

“هَل أُغافلهم وهمْ أصلاً غافلون,فأعود إليه …لأبقى معه,ومعاً نموت ثمْ نولدْ من جديد …هُدهُدَينٌ  ”

Bookmark and Share

لحظة رمَادية

22 يناير, 2012

كانت الأيام القديمة  تتمدد بجانبْ الطاولة  الخشبيةْ كان الناسْ  القُدامى  يتماوجون أمامي  ”بغنج ”  …

كانت أفواههم مفتوحة في ضحك لا نهاية له.. لا سبب له … لا صوت له! يختفون بعد ذلك شيئاً فشيئاً  قبل أنْ آخذهم في عناق أخير, واركنهم في ذاكرة معطوبة…  يتقافزون منها لحظات الوحدة …والشرود  !

Bookmark and Share