
”ولماذا؟ ولماذا؟ أنا لا أُريد أن يموت الناس .
هزْ عمي كتفيه وقال “حينما تكبر سوف تعرف لماذا
ولم أعرف أبداً .لقد كبرت وصرت عجوزاً ولم أعرف أبداً .”
(تقرير إلى غريكو) هو سيرة فكرية للكاتب نيكوس كازانتازاكي…
يُتحدث فيها من بدايات البدايات… بتفصيل شديد يُشعرك با لأشياء
ابتدأ بأسلافه وأمه وأبوه ووصفْ الحياة المختلفة لكل منها ….تحدث عن طفولته بأسلوب شيّق جداً
حيث تتسع الحياة في نظرة شيئاً فـشيئاً وتزداد وضوحاً وغموضاً معاً
وأصبح له تجارب وأصدقاء وأسئلة تنبت تلو الأسئلة ويمضي العمر بحثاً عن إجابات.. بحثاً عن الصعود ..بحثاً عن الارتقاء
وفي رحلة البحث الأبدي هذه يتحدث نيكوس عن ما شاهدة من أمكنة ومدن وكنائس وعادات وديانات وبشر ويتحدث عن الحياة بطريقة تُشعرك بأنة لم يكن ينتمي إليها وكأنة خُلق لواجبات مُختلفة ,لـنجاحات مُختلفة خُلق لـيكون إنساناً مختلفاً….
توالت الفصول على هذا النحو حتى الخاتمة التي كانت رسالة رقيقة الحرف ..عميقة المعنى إلى جدة الرسام الشهير يقول في نهايتها …
“أما وقد انتهت المعركة فأني آتي لأضطجع إلى جانبك ,ولأصبح تراباً إلى جانبك ,لكي ننظر معاً يوم الدنيوية
أُقبل يدك يا جدي
اقبل كتفك اليمنى , وأُقبل كتفك اليسرى ”